السبت، 5 نوفمبر 2011








أنشُـودة العَطـَشْ !!

***

.. ويرجًَعْ الصدى  ،
ويرقــُصْ فـُـوق ضلـُـوعى بالكأبة ِوالآلمْ
ِيفجـَّرْ فى سطـُـورى -  ِمن عذابى -  أغنيـَـة  ،
وتبلَعْ السـَّحَابَة ألف ِنجْم كَان صَديق
ِيعتـِّـمْ الطـَّـريق اللى ابتديتــُه بالضـِّـيَا  ،
وتبهَت ْالمَلامحْ فى الوشـُـوش وفى الصـِّـوَرْ  ،
ِوتعلنْ المرَايَة – جـُـوَّه ِمنـِّـى – عَجـْـزَهَا
اشدْ ِمنْ عرُوقى جذر بذرة الجَفـَـاف ..
أِحس ْ-  ِفى الحقيقة –  ان قلبى .. قلبَهَا
أندَسْ فى الشـَّـوَارعْ والحَوَارى والعطـُـوف
أطـُـوف عَلى البيـُـوت اللى جدُورْهَا مشقـَّـقـَـة
  (  ِمخدِّة العذارَى مَشـْـَنقة ــ عَلََى السِّرير ــ
                                            ِتِحنْ ِللْعَرَقْ   )
أتذكَّرْ الوشـُـوش اللى بترسم ْكل يُوم ..
                                     ِبريشة القلـَـقْ :
فى لـُـوحة الجَفافِ بالايدين العَرْقانين  ،
وحـُـزن ع َالجبين ومن ْسـُـكَات بيتنقـَـشْ ..
ِتردِّدْ الوشـُـوش  :
            أنشـُـودة العَطـَـشْ   :              
عَطـَش ْ  ..
عَطـَش ْ ..
عَطـَشْ


***

يعَرْبد الصَّـدَى ..
تتيبس فى المَلامحْ ألف صُورة للفزَع ْ:
كطفل بينتزع من امه لحظة الرضاع ؛
ولحظة ماالشراع فى وسط بحر ينَكسَـرْ ؛
ولحظة الحريقة وسط غابة السباع ؛
ولحظة المواجهة بالحقيقة كلها ؛
ولحظة الخيانة بالخناجر والحروف ؛
وكسرة السُّيُوف المنطـويَّة ف مجْـدَهَا ؛
ولحظة الخَرَس ْ؛
ولحظة الحرسْ مايدقْ بَاب الابريَا
تتصلب العروق اللى ف خريطة الجسد ْ..
وتصرخ الدِّمَا  ،
وتصرخ العرُوق بكل قـُوِّة يأسَهَا ..
بالنبض اللى ارتعش ْ :
عَطـَشْ ..
عَطـَش ْ..
عَطـَش ْ..
       
                          ***

ِيرَفـْـرَفْ عَصْفـُـورين عَلىَ الغصُون الدَّبـْـلانين
وَاخدْهُم الحنين للانطلاق ِوالزَّقــْـزَقـَـة  ،
ِومْرَاوِْغة الصَّيــَّاد ابـُو الـْـعُيُون مَالـْـهَاش رمُوش  ،
ِوالنـــُّــومَة –   ِفى العشـــُـوش –  ِمنْ بَعـْـد نـَـشِْوةْ الِمسَا

يهلْ ِطيف حَبيبـْـتى – غصْب عنىِّ –   ِطير حَِزين
                                                  فـُـوق بَحْر الذاِكرَة :
شايل لِّى فـُـوق ِجناحُه حزن عُمْرُه ألف عَام
ِمن قبـْـل مَاالكَلام ِيقدَرْ يتَرْجمْ البـُـكَا  !! ؛
ِوقبـْـل مَاالأغانى عَ الــرَّبَابـَـة تكُون صَبَا  ؛
ِوقبـُـل ماالدِّيَابة تِمـْـتلك ْ..عَرْش الـْـقلـُـوب  ؛
ِوتصْبَح ْالشــُّـعُوب ِلعـْـِبةْ سيَاسَة ..
                                        ِفى البُــورَصْ  !!
***
                   


(     ِحـوَار    )

**  حَبيبتى .. مدِّى ايدكْ ِوانِقذينى ِم الشـَّــجَنْ
ْ      اوْشمينى فـُـوق ضلُـُـوِعكْ وارْسمينى مََطـْـرقـَـة ..
      نفتـِّـتْ الصُّخُور اللى فْ طريقـْـنَا ِمنْ زَمَن ْ
      نفتـَّـحْ العُيـُـون اللى فْ بزَاِزكْ ِبالْحَِليب ..
     أحسْ ِباهتزازكْ وارتعـَـاِشة الجَسَدْ
     ِيغنـِّـى العَنـْـدَليب نـَـشـْـوَاااااان بلحـْـِظة ْا للـُّـقا   ،
                ِوتفـْـردْ المَرَاِكبْ تـُـوب قلـُـوعْهَا للرياح ؛
                         ويطلع الصَّبَاح ِيرْشدْ مَواكبْ الآمـَـلْ ؛
                                  وجَرحى ِيندمَلْ بَعْد امْــتلآؤه ِْبالصَّديد  !!
     حَبيبنتى مدِّى ايدك ْ..
     حبَيبـْـتى ِمدِّى ايدك ِْوانقذينى ( م ) الـعَدَمْ  !!


** حَبيبى .. صَوْلجَانك ِمشْ فى ايدك ْمن زمَان   ،
     ِولسَّه ع َالبيبـَـان دقــَّات ايديك حنيـِّـنَة  ،
     ِولسَّه ِفى الوشـُـوش نفـْـس الكآبة المُوحشة  ،
     ِولسَّه فى الحِشـَـا جَنين مُهَدَّدْ بالسـُّـقـُـوط ..
                                 ِفى لعـْـبة الدَّوَايرْ والخطـُـوط المُؤلمَة  !!

** حَبيبـْـتى ..   ِمدِّى ايدك ْ
     حبيبتى مدِّى ايدك ْوانقذينى م الخـَـطَرْ
     ( عَيْناكِ غابتا نـَـِخيل سَاعَة السَّحَرْ
          أو شـُـرْفتان رَاحَ ينأى عَنْهُمَا القمَرْ
                عَيـْـنَاِك ِحينَ تبـِْسمََان تُورقْ الكُرُوم ) * ؛
     وتلآلآ النجـُوم الآسـْـطـُـوريـَّـة فى السَّمَا
      ِنغـَـنىِّ مَلـْـحَمَة عَلىَ الشـِّـطـُـوط المُجْدبـَـة ..
      نرجَّعْ الصِّبَا ف عْرُوق كهـُـولة الزَّمَن ْ ،
                 وندوِّب ْالفروق اللى صَانعـْـها بُعْدنـَا  !!
      حبيبتى مدِّى ايدك ..
      حبيبتى مدِّى ايــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ 
ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
 .. يغيب طيف الحَبيبَة ام الجدَايلْ والشعُور  ،
والم توب خيالى من شطوط الذاكرة  ،
وأمشى ليل القاهــرَة حزيــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ،ـــــن
وحزنى ع الجبين ومن سكات بيتنقش ْ
تردد الوشوش :
أنشودة العطشْ   :
عَطـَشْ ..
عَطـَشْ ..
عَطـَشْ ..




***
         

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
·     مطلع قصيدة بدر شاكر السياب : أنشودة المطر                

                                                                
    
     
                   رؤية وتصويــر

                       حسنين السيد حسنين   

هناك تعليق واحد:

  1. ما أجملك حسنين السيد حسنين....روعتك في توازنات سلاستك

    ردحذف