أنشُـودة العَطـَشْ !!
***
.. ويرجًَعْ الصدى ،
ويرقــُصْ فـُـوق ضلـُـوعى بالكأبة ِوالآلمْ
ِيفجـَّرْ فى سطـُـورى - ِمن عذابى - أغنيـَـة ،
وتبلَعْ السـَّحَابَة ألف ِنجْم كَان صَديق
ِيعتـِّـمْ الطـَّـريق اللى ابتديتــُه بالضـِّـيَا ،
وتبهَت ْالمَلامحْ فى الوشـُـوش وفى الصـِّـوَرْ ،
ِوتعلنْ المرَايَة – جـُـوَّه ِمنـِّـى – عَجـْـزَهَا
اشدْ ِمنْ عرُوقى جذر بذرة الجَفـَـاف ..
أِحس ْ- ِفى الحقيقة – ان قلبى .. قلبَهَا
أندَسْ فى الشـَّـوَارعْ والحَوَارى والعطـُـوف
أطـُـوف عَلى البيـُـوت اللى جدُورْهَا مشقـَّـقـَـة
( ِمخدِّة العذارَى مَشـْـَنقة ــ عَلََى السِّرير ــ
ِتِحنْ ِللْعَرَقْ )
أتذكَّرْ الوشـُـوش اللى بترسم ْكل يُوم ..
ِبريشة القلـَـقْ :
فى لـُـوحة الجَفافِ بالايدين العَرْقانين ،
وحـُـزن ع َالجبين ومن ْسـُـكَات بيتنقـَـشْ ..
ِتردِّدْ الوشـُـوش :
أنشـُـودة العَطـَـشْ :
عَطـَش ْ ..
عَطـَش ْ ..
عَطـَشْ
***
يعَرْبد الصَّـدَى ..
تتيبس فى المَلامحْ ألف صُورة للفزَع ْ:
كطفل بينتزع من امه لحظة الرضاع ؛
ولحظة ماالشراع فى وسط بحر ينَكسَـرْ ؛
ولحظة الحريقة وسط غابة السباع ؛
ولحظة المواجهة بالحقيقة كلها ؛
ولحظة الخيانة بالخناجر والحروف ؛
وكسرة السُّيُوف المنطـويَّة ف مجْـدَهَا ؛
ولحظة الخَرَس ْ؛
ولحظة الحرسْ مايدقْ بَاب الابريَا
تتصلب العروق اللى ف خريطة الجسد ْ..
وتصرخ الدِّمَا ،
وتصرخ العرُوق بكل قـُوِّة يأسَهَا ..
بالنبض اللى ارتعش ْ :
عَطـَشْ ..
عَطـَش ْ..
عَطـَش ْ..
***
ِيرَفـْـرَفْ عَصْفـُـورين عَلىَ الغصُون الدَّبـْـلانين
وَاخدْهُم الحنين للانطلاق ِوالزَّقــْـزَقـَـة ،
ِومْرَاوِْغة الصَّيــَّاد ابـُو الـْـعُيُون مَالـْـهَاش رمُوش ،
ِوالنـــُّــومَة – ِفى العشـــُـوش – ِمنْ بَعـْـد نـَـشِْوةْ الِمسَا
يهلْ ِطيف حَبيبـْـتى – غصْب عنىِّ – ِطير حَِزين
فـُـوق بَحْر الذاِكرَة :
شايل لِّى فـُـوق ِجناحُه حزن عُمْرُه ألف عَام
ِمن قبـْـل مَاالكَلام ِيقدَرْ يتَرْجمْ البـُـكَا !! ؛
ِوقبـْـل مَاالأغانى عَ الــرَّبَابـَـة تكُون صَبَا ؛
ِوقبـُـل ماالدِّيَابة تِمـْـتلك ْ..عَرْش الـْـقلـُـوب ؛
ِوتصْبَح ْالشــُّـعُوب ِلعـْـِبةْ سيَاسَة ..
ِفى البُــورَصْ !!
***
( ِحـوَار )
** حَبيبتى .. مدِّى ايدكْ ِوانِقذينى ِم الشـَّــجَنْ
ْ اوْشمينى فـُـوق ضلُـُـوِعكْ وارْسمينى مََطـْـرقـَـة ..
نفتـِّـتْ الصُّخُور اللى فْ طريقـْـنَا ِمنْ زَمَن ْ
نفتـَّـحْ العُيـُـون اللى فْ بزَاِزكْ ِبالْحَِليب ..
أحسْ ِباهتزازكْ وارتعـَـاِشة الجَسَدْ
ِيغنـِّـى العَنـْـدَليب نـَـشـْـوَاااااان بلحـْـِظة ْا للـُّـقا ،
ِوتفـْـردْ المَرَاِكبْ تـُـوب قلـُـوعْهَا للرياح ؛
ويطلع الصَّبَاح ِيرْشدْ مَواكبْ الآمـَـلْ ؛
وجَرحى ِيندمَلْ بَعْد امْــتلآؤه ِْبالصَّديد !!
حَبيبنتى مدِّى ايدك ْ..
حبَيبـْـتى ِمدِّى ايدك ِْوانقذينى ( م ) الـعَدَمْ !!
** حَبيبى .. صَوْلجَانك ِمشْ فى ايدك ْمن زمَان ،
ِولسَّه ع َالبيبـَـان دقــَّات ايديك حنيـِّـنَة ،
ِولسَّه ِفى الوشـُـوش نفـْـس الكآبة المُوحشة ،
ِولسَّه فى الحِشـَـا جَنين مُهَدَّدْ بالسـُّـقـُـوط ..
ِفى لعـْـبة الدَّوَايرْ والخطـُـوط المُؤلمَة !!
** حَبيبـْـتى .. ِمدِّى ايدك ْ
حبيبتى مدِّى ايدك ْوانقذينى م الخـَـطَرْ
( عَيْناكِ غابتا نـَـِخيل سَاعَة السَّحَرْ
أو شـُـرْفتان رَاحَ ينأى عَنْهُمَا القمَرْ
عَيـْـنَاِك ِحينَ تبـِْسمََان تُورقْ الكُرُوم ) * ؛
وتلآلآ النجـُوم الآسـْـطـُـوريـَّـة فى السَّمَا
ِنغـَـنىِّ مَلـْـحَمَة عَلىَ الشـِّـطـُـوط المُجْدبـَـة ..
نرجَّعْ الصِّبَا ف عْرُوق كهـُـولة الزَّمَن ْ ،
وندوِّب ْالفروق اللى صَانعـْـها بُعْدنـَا !!
حبيبتى مدِّى ايدك ..
حبيبتى مدِّى ايــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
.. يغيب طيف الحَبيبَة ام الجدَايلْ والشعُور ،
والم توب خيالى من شطوط الذاكرة ،
وأمشى ليل القاهــرَة حزيــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ،ـــــن
وحزنى ع الجبين ومن سكات بيتنقش ْ
تردد الوشوش :
أنشودة العطشْ :
عَطـَشْ ..
عَطـَشْ ..
عَطـَشْ ..
***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· مطلع قصيدة بدر شاكر السياب : أنشودة المطر
رؤية وتصويــر

ما أجملك حسنين السيد حسنين....روعتك في توازنات سلاستك
ردحذف