الثلاثاء، 12 سبتمبر 2023

أنشودة العطش .. قصيدة بالعامية المصرية

 

أنشُودةالعَطَشْ !


 

.. ويرجَـعْ الصَّـدَى ،

ويرقًصْ فُوق ضلوعي بالكآبـة والألم

يفجَّـرْ في سطُــوري – من عذابي – أغنية ،

وتبلع السحابة ألف نجم كااااان صديق ،

يعَـتِّـمْ الطريق اللي ابتديته بالضَـيَا ،

وتبهَـتْ الملامح في الوشُـوش وفي الصور  ،

وتعلن المِرَايَة – جُوَّة مِنِّي – عجزها..

أشِـدْ من عروقي جذر بذرة الجفاف

أحس – في الحقيقة – إن قلبى ..

                                   قلبَـهَــا  !!

 

أندَسْ في الشوارع والحَـوَاري والعطُـوف

أطُوف على البيوت اللي جـدُورها مشققة

    (   مخـدِّةْ العذارى مشنقة – على السرير –

                                              تِحـنْ للعَـرَقْ  )

أتذكر الوشوش اللي بترسم كل يوم ..

                                       بريشة القلق

في  لوحة الجفافِ بالإيدين العرقانين

وحُـزن ( ع ) الجبين – ومن سكات – بيتنَـقشْ

تردد الوشوش :

            أنشُـودة العطش :

عَطَشْ ..

عَطَشْ ..

عَطَشْ ..

*

يعربـد الصَّـدَى ..

تتيبِّــس  في الملامح ألف صُـورة للفَـزَع :

كطفل بيُـنـتَزعْ من امُّـه لحظة الرضَـاع  ،

ولحظة ماالشراع – في وسط بَـحْــر – ينكسر ،

ولحظة الحريقة وسط غابة السباع  !

ولحظة المواجهة بالحقيقة .. كلها ،

ولحظة التصدُّع في العشوش الآمنة ،

ولحظة الخيانة بالخناجر والحـرُوف  ،

وكسرة السيوف المنطويَّــة ( فْ ) مَـجْـدَهَـا ،

ولحظة الخَــرَسْ ،

ولحظة الحرسْ مَايْـدُقْ باب الأبريا   !!

 

تتصلِّبْ العروق اللي ( ف) خريطة الجسد ،

وتصرُخ الدِّمَـا  ،

وتصرخ العروق بكل قـوِّة يأسها ..

بالنبض اللى ارتعش  :

عطـــش  ..

عطـــش ..

عطـــش ..

 

*

يرفرف عصُفورين على الغصُـون الدبلانين

واخدهُمْ الحنين للإنطلاق والزقزقة ،

ومرَاوْغة الصيَّــاد أبو العيُون مالهَاش رمُـوش ،

والنومَة – في العشوش – من بعد نشوة المسا !!

*

يهِـلْ طيف حبيبتي – غصب عني – طيرحزين

                                             فوق بحر الذاكرة !

شايل لي فوق جناحُه حزن عُـمْرُه ألف عام

من قبل ماالكلام يقدر يترجمْ البُــكا  !

وقبل مَاالأغاني ( ع ) الربَابَـة تكون ..  صَـبَـا ،

وقبل ماالديَابَـة تمتلك عرش القلوب  ،

وتصبح الشعُــوب لعبة سياسة ..

                                في البورَصْ  !!

 


حوَار

 

- حبيبتي ..  مدي ايدك وانقذيني ( م ) الشجن

  إوشمينى فُــوق ضــلوعِــكْ  ؛

                              وارسمينى مطرقة

    نفِّــتتْ الصخُــور اللي ( ف)  طريقنا من زمن

    نفتَّــح العيون اللي ( ف)  بزازك بالحليب ..

     أحِـسْ باهتزازك وارتعاشة الجسد

    يغني العندليب نشـــوَااااان

                                 للحظة اللقا  ،

    وتفرد المراكب توب قلوعها للرياح ،

    ويطلع الصباح يرشــد مَـوَاكب الأمل  ،

    وجرحي يندمل بعد امتلاؤه بالصديد  !!

    حبيبتي ..  مدي إيــدك

    حبيبتي .. مدي إيــدك وانقذيني ( م ) العَــدَمْ  !!

 

-       حبيبي .. صولجانك مش( ف ) إيــدك من زمان ،

ولسة ( ع)  البيبان دقات إيـديك ..  حنيِّــنَة !!

ولسة في الوشوش نفس الكآبة المُوحشَــة  ،

ولسة في الحشا جنين مهـدَّد بالسقوط ،

في لعبة الدواير والخطوط المؤلمة  !!

 

-       حبيبتي .. مِــدِّى إيــدكْ

حبيبتي .. مـِـدِّى إيــدكْ وانقذيني ( م )  الخطر

( عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعة السحر

     أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر

          عيناك ..  حين تبسمان تورق الكــروم )

وتلألأ النجُــوم الأسطوريَّــة فى السما..

نغني ملحمة على الشطوط المُـجْــدِبَــة

نرجع الصبا ( ف ) عروق كهُــولة الزمن   ،

                 وندَوِّبْ الفروق اللي صانعها بُـعْـدِنَــا ..

 

حبيبتي مِــدِّي إيــدكْ

حبيبتي مِــدِّي إيــــ ....

                  ....................

                        ..........................

 

يغيب طيف الحبيبة امْ الجدايل والشعور  ،

وألم توب خيالي من شطوط الذاكرة  ،

وأمشي ليل القاهرة حزيـــ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــــن ،

وحزن ( ع ) الجبين – ومن سُــكَات – بيتنقش

ترِّدد الوشوش

            أنشــودة العطش :

عطـــش  ..

عطـــش ..

عطـــش ..

 

***

 

رؤية وتصوير/حسنين السيد حسنين

هناك تعليق واحد:

  1. أهلاً أصدقائي بتعليقاتكم .. وتحياتي لكل من يعبر من هُنا !!

    ردحذف